![]()
التغلب على ميل الأولاد للعجرفة
يبدو أن الأولاد لديهم ميل طبيعى إلى العجرفة، فقد اعتادوا أن يكون معهم من النساء من يرعاهم، مما ينشئ ولدا بغيضا لا يرغب أحد فى التعامل معه، لذا كان من الضرورى تعليمهم التواضع عمليا من خلال تعويدهم على الاعتذار، مساعدة الآخرين واحترامهم. فعلى الأولاد أن يعرفوا مكانهم فى هذه الحياة، وإلا لقنتهم الحياة درسا قاسيا. يميل المراهقين بشكل طبيعى إلى الانغماس فى ذاتهم بشكل أو بآخر حتى يتمكنوا من ضبط أنفسهم تبعا لاهتماماتهم الشخصية، كما يميلون إلى عدم الاهتمام بالآخرين، ومن هنا كانت مهمتنا كآباء إشراك المراهقين فى مناقشات حيوية عن التزاماتهم نحو الآخرين، والعدالة، والصواب والخطأ، فينبغى علينا أن نعضد بعض الأساسيات لديهم: كن مسئولا، وتأمل الأمور، وفكر فى الآخرين، وفكر فى عواقب الأمر. الحب لا يكفى لتربية الصبى ولكن الأمر يتطلب بعض الشدة، وهو الأمر الذى تبدأه الأمهات ويكمله الآباء، ثم يرسخه الكبار من حولهم -إن لم تكن قد رسخت بعد، وإشراك الأولاد فى خدمة كبار السن، وذوى الاحتياجات الخاصة، والأطفال الصغار هى أنسب وسيلة لذلك، فهي تنمى بداخل الصبى قيمته كإنسان.
الصبى فى المجتمعات الحديثة
أصبح التعليم الذى يتلقاه الولد على يد معلم/مرشد (وليس المدرس) يسير على غير هدى، فليس له خطة محددة، بل انه يتناقص تدريجيا فى العالم. إن معظم الشباب لا يتلقى أى نوع من الإرشاد على الإطلاق. فأولئك الذين يقومون بعملية الإرشاد اليوم كالمدربين الرياضيين والأعمام، والمدرسين، والرؤساء نادرا ما يفهمون طبيعة دورهم وغالبا ما يؤدونه بطريقة سيئة. ولقد كان هذا النوع من التعليم قائما فى أماكن العمل خاصة فى ظل نظام التعليم الحرفى حيث كان يتعلم الشاب الصغير الكثير من أصول الحياة ومسئولياتها جنبا إلى جنب مع أصول حرفته، ولكن ذلك قد اختفى.























