![]()
دورة التيستوستيرون
تنشط كروموزومات Y فى خلايا الجسم فى الأسبوع الثامن من الحمل، ويبدأ الجسم فى تصنيع هرمون التيستوستيرون ونتيجة لذلك تبدأ علامات الذكورة فى الظهور على الجنين كنمو الخصيتان والقضيب الذكرى، إلى جانب تغيرات أخرى غير ظاهرة فى المخ والجسم، حيث يكتمل نمو الخصيتان بحلول الأسبوع الخامس عشر وبذلك تبدءان فى إفراز المزيد من التيستوستيرون فيكتمل نمو الجنين كذكر أكثر وأكثر.
إذا ما كانت الأم تعانى من الضغط النفسى الشديد أثناء حملها فنهاك احتمال أن يقمع جسدها هرمون التيستوستيرون داخل جسد الجنين مما يتسبب فى عدم اكتمال نمو القضيب والخصيتان، فيولد ناقص النمو ولكنه سيكمل تلك المراحل خلال العام الأول من حياته. يحتوى جسم الوليد عند ولادته على كمية من التيستوستيرون تماثل تلك التى فى جسد صبى فى الثانية عشر من عمره، وذلك لأن جسده فى حاجة الى كل هذا الكم من الهرمونات حتى يكتسب الخصائص الذكورية وقت الولادة. ينخفض معدل التيستوستيرون في الجسم بعد شهور من الولادة ليساوى خمس ما كان عليه وقت الولادة ويظل على نفس هذا المستوى المنخفض طوال سنوات المشى الأولى (من سن سنة الى ثلاث سنوات) سواء فى الأولاد أو البنات.
فى سن الرابعة ولأسباب لا أحد يفهمها على وجه التحديد، يتلقى جسم الولد دفقة مفاجئة من التيستوستيرون (تعادل ضعف الموجود فى دمه) وهنا يصبح الولد أكثر اهتماما بالحركة والأعمال البطولية والمغامرات. وهو السن الذى يستطيع الأب فيه التفاعل مع ولده (كلعب الكرة، وتنسيق الحديقة).
فى سن الخامسة يهبط مستوى التيستوستيرون إلى النصف فيكون الولد أكثر هدوءا -لفترة مؤقته- حتى يدخل المدرسة.
فما بين الحادية والثالثة عشر يبدأ معدل التيستوستيرون فى التصاعد بحدة مرة أخرى حتى تصل فى النهاية إلى 800% زيادة عنها فى سن الثالثة. نتيجة لذلك ينمو كل من فى الذراعين والساقين نموا متسارعا حتى أن الجهاز العصبى للصبى يعمل فى هذا الوقت على إعادة ضبط نفسه تبعا للتغيرات الحادثة فى الجسم (تماما كتنصيب أحدث نسخة من الويندوز على الكمبيوتر). في حالات كثيرة جدا (حوالى 50% من الأولاد) تزداد معدلات إفراز التيستوستيرون بنسبة كبيرة جدا فى جسم الصبى حتى أن بعضها ينقلب الى اوستروجين ويظهر عليه تضخم فى حجم الثديين، وهو أمر طبيعى لا يستدعى القلق.
فى سن الرابعة عشر يصل التيستوستيرون إلى أقصى معدلاته ويبدأ ظهور شعر العانة، وحب الشباب، والإحساس بمشاعر جنسية قوية، ومشاعر عامة مختلطة قد تثير ثائرة من حوله. عندما يصل الفتى إلى منتصف العشرينات تستقر الأمور من الناحية الهرمونية، ولكن تظل معدلات التيستوستيرون عالية كما هى ولكن يكون الجسم قد اعتادها، ويظل هذا الهرمون يمد الرجل بكل الخصائص الذكورية على مدى الحياة مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول، والصلع، الخ. ومن ناحية أخرى يمده التيستوستيرون بدفقة من الطاقة الخلاقة وحب المنافسة والرغبة فى تحقيق الانجازات وحماية الآخرين، ومن ثم فلابد من توجيه كل هذه الطاقة إلى قنوات شرعية وسليمة ترضى احتياجاته. ومع بداية الأربعينات يبدأ التيستوستيرون فى الانخفاض تدريجيا.
لماذا يتشاجر الأولاد ويتصارعوا؟؟؟
يتبع…
… وستجدى فى بقية الكتاب تفسيرات لتصرفات كثيرة للصبيان يفسرها الكبار -للأسف- على أنها سوء تربية أو سوء أدب وأبسط اتهام للطفل أنه “شقى”!! فنكبت تصرفاته ومشاعره وهو لا يملك من أمره شيئا!!



رائع جداً أخي الكريم ، لهذا نفسر التغيرات التي تحدث للاطفال الذكور في المراحل العمرية المتتابعة ..
لما يتشاجر الأولاد ؟
بسبب هرمون التيستوستيرون المرتفع
شكراً لك ..