أهمية معرفة معلومات عن المخ:
إن معرفة خصائص المخ لدى الصبى يساعد على تقديم تفسير للصعوبات التى تواجهه، وكيفية التعامل معها، فإذا كانت الروابط بين نصفى المخ قليلة بشكل أو بآخر فان ذلك يتسبب فى بعض المشكلات التى تظهر على الصبى عند أدائه للأنشطة التى تحتاج الى نصفى المخ لكى تتم، فيظهر فى افتقاره لبعض المهارات مثل قدرته على القراءة، والتعبير عن المشاعر وحل المشكلات من خلال وبالحديث مع مديرى مدارس الأطفال بداية من تلك الموجودة فى المناطق النائية فى استراليا إلى المدارس الدولية الكبرى فى أوروبا وآسيا نصل إلى نفس الفكرة: يجب تأخير دخول الأولاد للمدرسة بمقدار سنة عن البناتوجهة نظر حقيقية نابعة من ذاته وليس بالاعتداء على الآخرين.
مساعدة المخ على النمو:
يمكننا مساعدة أطفالنا وزيادة قدرتهم على القراءة والتعبير عن أنفسهم وفض الاشتباكات، والتعاطف مع الآخرين من خلال مساعدتهم على أن يكونوا أناسا أفضل مما هم عليه، فمثلا تجد أن المدارس تعمل على تنمية مهارات البنات فى الحساب والعلوم من خلال برامج خاصة تعينهم على العمل فى وظائف فى تلك المجالات، ونحن الآن بصدد معرفة كيفية مساعدة الأولاد على تنمية مهاراتهم فى مجال اللغة والدراما وكل ما يجعلهم قادرين على الحياة فى العصر الحديث.
يمكن للوالدين تعليم الابن كيفية تفادى الدخول فى مشاجرات بتزويده بالأساليب التى تجعله قادرا على الانضمام إلى مجموعة ليلعب معهم أو حل مشكلة ما بشكل سلمى، وذلك من خلال تعليمه المهارات التالية:
1- كيف يتعرف على مشاعر الآخرين بمجرد النظر إلى وجوههم.
2- كيف يُكوِّن أصدقاء وكيف ينضم الى جماعة تلعب لعبة ما أو يشارك فى حوار.
3- كيف يقرأ إشارات جسده هو فمثلا: كيف يعرف أنه على وشك الغضب، وأن عليه أن يبتعد قبل أن يتصاعد الموقف.
عندما يُعلِّم الآباء ولدهم هذه المهارات فهم بذلك يزيدون من الروابط بين نصفى المخ، وهذا هو المطلوب فى المدرسة، فهناك مدرس رياضيات أعرفه يحرص على أن يصاحب كل درس من دروسه تجربة عملية كتطبيق على الدرس حيث يخرج بالأولاد خارج الفصل وقد وجد أن أولئك الأقل إقبالا على التعلم هم الأكثر قدرة على فهم معنى الدرس عندما يقوموا بنشاط جسدي للتعبير عن فكرة الدرس، وهم بذلك يستخدمون النصف الأيسر من المخ المسئول عن الفهم ويربطونه بالنصف الأيمن المسئول عن المفاهيم.
دخول المدرسة:لماذا يُفضَّل تأخير دخول الأولاد إلى المدرسة؟
فى سن السادسة أو السابعة –وهى مرحلة دخول المدرسة بالنسبة للأطفال- يكون المخ فى الأولاد أقل نموا من البنات بقدر يصل إلى 6-12 شهر. السبب فى هذا التأخير هو انشغال الصبى بتقوية مهاراته فى استخدام الأصابع للامساك بقلم مثلا أو مقص (الاستعمالات الدقيقة لليد)، كما أنه فى هذه المرحلة يتجه الجسم نحو عضلاته وقدراته الحركية لذا سيكون من الصعب على الصبى البقاء ساكنا فى مكانه فى الفصل.
وبالحديث مع مديرى مدارس الأطفال بداية من تلك الموجودة فى المناطق النائية فى استراليا إلى المدارس الدولية الكبرى فى أوروبا وآسيا نصل إلى نفس الفكرة: يجب تأخير دخول الأولاد للمدرسة بمقدار سنة عن البنات.
إن دخول الأطفال (الأولاد والبنات على حد سواء) إلى الحضانة من سن الرابعة والخامسة مفيد فى تنمية مهاراتهم الاجتماعية وإعطاءهم المزيد من الخبرات ولكن يجب الإبقاء على الأولاد فى الحضانة لمدة أطول من البنات (تصل إلى سنة فى بعض الحالات).
سيعترض الكثير على هذا الأمر متعللين بأن الصبى سيكبر الفتاة -التى تشاركه نفس الفصل- بسنة كاملة. ولكننا نقول أن هذا يعنى أيضا أن الصبى سيكون مكافئا للفتاة من الناحية الفكرية. صحيح أن الصبى فى جميع الأحوال سيتمكن من اللحاق فكريا بالفتاة فيما بعد، ولكنه يشعر فى ظل النظام السائد اليوم فى المدارس بأنه فاشل ومفتقد للمهارات الأساسية لأنه ليس مستعدا لها ومن ثم يكره التعليم.
الرجل الجديد:
لم يعد العالم الجديد بحاجة إلى ذلك الرجل الذي يصارع البقر لصيده، لذا كان واجبا علينا إعادة توجيه القدرات الذكورية والطاقة الموجودة بداخل الصبى نحو نوع آخر من الأعمال البطولية، وهذا يعنى إضافة المزيد من المهارات اللغوية والقدرة على التعبير عن المشاعر إلى تلك المهارات الفكرية واليدوية لدى الأولاد لخلق ذلك النوع من “الصبى الخارق” الذى يتميز بالمرونة فى مختلف المهارات، وهذا ما يتميز به العظماء على مر التاريخ مثل غاندى ومارتن لوثر كنج وبوذا والمسيح.
الخلاصة:يجب التعامل مع الفروق الناشئة عن كل من هرمونات وجينات الذكورة بشكل عملى، واليك باختصار ما يمكنك أن تفعله لمساعدة ولدك على أن يكون “الرجل الجديد”:
| لأن الأولاد كثيرا ما … | فنحن بحاجة الى … |
| يكونوا أكثر عرضة للقلق من الانفصال | إبداء الكثير من المشاعر نحوهم كما نفعل مع البنات وتفادى الانفصال عنهم كتركهم فى الحضانة قبل سنة الثالثة. |
| تجعلهم دفقات التيستوستيرون في أجسامهم أكثر جدالا وأقل هدوءا خاصة فى سن الرابعة عشر | إرشادهم بهدوء أثناء الخلافات وتهدئتهم من خلال النقاش المنطقى وليس الصراخ أو الشجار. كن واضحا معهم أن عليهم أن يكونوا دوما على خلق وأنه لا يجب عليهم استخدام التهديد أو العنف وعلى الآباء أن يكونوا قدوة ويؤكدون على احترامهم للأمهات. |
| تجعلهم يبدون غامضين أثناء مراحل النمو وغير منظمين خاصة فى الثالثة عشر (وهذا ينطبق على الفتيات أيضا) | مشاركتهم فى ترتيب أنفسهم، وتعليمهم كيف يرتبون حجرتهم والقيام بالأعمال المنزلية والواجبات المدرسية. |
| تُشعرهم طاقتهم الجسمانية بالرغبة فى الانطلاق | إيجاد المساحة والوقت الكافيين لممارسة الرياضة والحركة. |
| ينمو مخهم بمعدل أبطأ من الفتيات، مما يؤثر على تقوية مهاراتهم الحركية فى المرحلة الابتدائية. | تأخير دخولهم المدرسة الابتدائية حتى يكون لديهم قدرات كافية للتحكم فى أصابعهم كالإمساك الجيد بالقلم والمقص وخلافه. |
| يكون عدد الوصلات قليل بين نصف المخ المسئول عن اللغة مع النصف الآخر المسئول عن الإحساس | القراءة لهم، ونحكى لهم القصص، وتكلم معهم كثيرا ونشرح لهم الأشياء من حولهم خاصة من سن سنة حتى ثمان سنوات. |
| بحاجة إلى مجموعة واضحة من القواعد ومعرفة من صاحب اليد العليا فى المكان | توفير بيئة طيبة هادئة ومنظمة فى المنزل والمدرسة وتفادى المدارس التى تنتشر فيها البلطجة. |
| تتميز أجسادهم بالمزيد من الخصائص الذكورية | تعليمهم عدم ضرب الآخرين أو إيذائهم، وتعليمهم كيفية استخدام الكلمات لتوصيل مشاعرهم (انظر كتابنا: المزيد من أسرار الأطفال السعداء.. وسائل تأديبية أحسن بدون استخدام الضرب، المعايرة أو اللوم) |
| يكون لديهم استعداد مسبق للتصرف قبل التفكير جيدا.. | الإكثار من التحدث إليهم بطريقة ودية عن الخيارات والاحتمالات وطرق حل المشكلات وكيف يمكنهم التعامل فى المواقف التى تواجهم فى حياتهم. |
ماذا يمكن أن يفعل الآباء؟؟؟
يتبع …



