الأمهات وأبناءهن
الأم هى أول حب فى حياة ولدها وعليها أن تبقى على رقتها وحنانها تجاهه. كما أنه نافذته للتعرف على العالم الواسع وخاصة عالم الإناث ولكن دون أن تحاول الهيمنة عليه.
إعطاء الولد صورة طيبة عن نفسه
نظرا للصورة السيئة التى تنشرها وسائل الإعلام عن الذكور فتصورهم كمغتصبين ومجرمين فان الولد قد يصل الى مرحلة يكره فيها كونه ذكر، وهنا تأتى أهمية دور الأم فى إعطاءه صورة ايجابية عن نفسه.
ضبط مشاعر الأمومة تبعا للمرحلة العمرية للصبى
يجب أن يتغير أسلوبك فى معاملة ولدك تبعا لمرحلته العمرية، فأنت المسئولة الأولى عنه فى طفولته، أما فى سنوات الدراسة عليكِ أن تكونى مرشدته وتضعى له الحدود، وفيما بعد تتحولين إلى مستشار وصديق، إذ يتولى هو أموره بنفسه، وذلك بتحميله المزيد من المسئولية والحرية بشكل تدريجى، واليك بعض الإرشادات المساعدة:
فى المرحلة الابتدائية
يتميز بالتوجيه الرقيق من قبل الأم ومساعدته، فهى ترقب ولدها أثناء ممراسته لأنشطته للتأكد من أمنه وسلامته، كما تضع له الحدود لمشاهدة التلفاز واللعب على الحاسب الآلى حتى يتمكن من ممارسة الرياضة بالقدر الكافى (منعت بعض المدارس طلبتها من الجلوس إلى الحاسب الآلى وقت الفسحة لإتاحة الوقت للولد لكى يتعلم كيف يتواصل اجتماعيا مع زملائه).
عليك بتشجيع ولدك على أن يدعو أصدقاءه إلى المنزل وتحدثى معهم بلطف وتعرفى منهم على آرائهم فى المدرسة والحياة، وعليكى بالتأكد من شخصيات الحاضرين فى أى تجمع له مع أصدقائه خارج المنزل، فالأولاد فى سن ما دون العاشرة، قد يقعوا فى مشكلات كبيرة ما لم تكن هناك ملاحظة كافية، فلا يجب تركهم وحدهم طويلا في المنزل وخاصة بعد الظلام ولا فى الشارع، إذ أن الصبى تحت العاشرة لا يكون مهيأ للتعامل وحده مع الطرق حيث ان قدرته على الرؤية الجانبية (من حافتى العين) ليست نامية بالقدر الكافى الذى يجعلهم يميزون سرعة الطريق.
فى المرحلة الثانوية
يغلب على هذه المرحلة المعاملة بالمثل، بمعنى.. “سأقلّك إلى حيث تريد إذا ساعدتنى فى كذا”، ولكن تظل العلاقة طيبة وتغلب عليها الصداقة، وفى هذه المرحلة يظل بعض الأولاد على حبهم لمداعبات أمهاتهم فى حين يكرهها البعض الآخر لذا على الأم أن تختار الأسلوب الذى يناسب ولدها فلا يشعره بالضيق أو الحرج حتى تعبر له به عن مشاعرها نحوه، كما على الأم أن تحرص على ألا تلتهم الرياضة أو الدراسة حياة ابنها، بل عليه أن يتعلم كيف يوازن بين جميع أوجه حياته، وأن يعرف أن قيمته فيما يملك من مهارات.
التعلم من خلال تحمل العواقب
يبدأ الولد فى هذا السن فى تحمل المسئولية لذا فعليه أن يعرف عواقب أفعاله ويتحملها، فمثلا إذا تأخر فى الاستيقاظ أو لم يستذكر دروسه عليه أن يتحمل عواقبهما وسريعا ما ستؤتى هذه الوسيلة بثمارها.
فكرة عملية
استغلى حب أولادك للطعام ولونه ورائحته وساعديهم على تعلم أمور الطهى والمطبخ بشكل عام، وليبدأ الصبى بمساعدتك بأعمال التقشير والتقطيع وعصر العصير الخ.. على أن يكون الطفل قد تخطى العاشرة حتى تضمنى قدرته على التعامل مع المطبخ وأدواته.
الأم المنفردة
يتبع …



