الأم المنفردة:
لا يجب على الأم أن تترك الأمور حتى تتصاعد بينها وبين ولدها فعليها أن تفسح المجال الأكبر للنقاش العقلانى وتفادى الشجار والصراخ. وضحى له أن هناك ما لا يمكنك تجاهله أو التنازل عنه وهو كل ما يتعلق بسلامته ومحافظته على كلمته.
زواج الأم بآخر:
يجب على الأم ألا تقلل من شأن الأب أبدا أمام ولده، فالزوج الجديد ليس بديلا عن والد الصبى. كما أن عليها الارتقاء فوق مستوى خلافاتها مع طليقها للحفاظ على مصلحة ولدها وأن تؤكد له أن الزوج الجديد ليس بديلا له. إن الحفاظ على الروابط بين أفراد الأسرة والعلاقة الخاصة بينك وبين ولدك هى القاعدة الذهبية التى يجب إتباعها فى هذا الموقف.
علاقة الأب بالابن:
يجب عليك إفساح المجال للأب أن يتصرف مع ابنه كيفما يرى، فهو كأب قادر على ذلك ولا تكونى عائقا بينه وبين ولده.
فكرة عملية
إعداد الولد للاعتماد على نفسه
يجب على الأم أن تزود ولدها بالمهارات اللازمة التى تعينه فى الحياة فلا يصبح عبئا على زوجته فى المستقبل، فعليها أن تعلمه بعض الأعمال المنزلية كالكى وغسيل الأطباق والملابس وطهى بعض الوجبات الخفيفة.
احترام الذات
أخطأ الكثير فى فهم هذا المفهوم على حقيقته وأخذوه على أنه القدرة على يبدو الشخص عظيما أمام الآخرين فى حين أن أفضل مصدر لاحترام الذات هو القيام بأشياء نافعة كالمساعدة فى الأعمال المنزلية، العمل فى وظيفة نصف يوم لتوفير بعض المصروفات الشخصية.. الخ. أما الأولاد دون التاسعة فيمكنهم المساعدة فى أعمال المطبخ البسيطة وتجهيز المائدة، أما من سن العاشرة فما فوقها يمكن للصبى أن يتعلم كيفية إعداد وجبة عشاء كاملة للأسرة مرة واحدة فى الأسبوع. ومن فوائد تعليمهم مثل تلك المهارات هو الحوار الذى ينشأ مع الولد أثناء تلقيه التعليمات من الأم، وتلك هى أحسن وسيلة للتعليم .. أن تقوما بالأشياء سويا.
ثورة فى التعليم
بعد أن ناقشنا الفروق بين مخ كل من الصبى والفتاة ومعرفة سبب التأخر الدراسي الذى يعانى منه الأولاد، يمكننا هنا عرض بعض النقاط التى من شأنها تعديل هذا الوضع.
أولا: تأخير دخول الصبى الى المدرسة عن الفتاة بمقدار سنة. ففى هذا السن تكون القدرة الإدراكية للصبى بشكل عام والقدرة على القيام بالأعمال الحركية الدقيقة كالإمساك بالقلم أو المقص مثلا لا تزال ضعيفة وهذا يدعونا إلى الاعتقاد بأن بدأهم الدراسة فى مرحلة لاحقة للبنات من نفس عمرهم سيكون مفيدا لهم وقد بدأت بعض المدارس بالفعل فى تنفيذ هذا الأمر، وسيتفهم الآباء أن ذلك فى مصلحة أولادهم على أي الأحوال.
ثانيا: يصل عدد الأولاد الذين يفتقرون إلى وجود الأب معهم فى المنزل إلى الثلث وذلك نظرا لزيادة نسبة المطلقات والأمهات المنفردات، والمرحلة من 6-14 سنة هي المرحلة التى يتعطش فيها الولد لوجود قدوة من الرجال، لذا فمن الضرورى زيادة عدد الذكور العاملين فى مجال التدريس فى المرحلة الابتدائية على أن يتوافر لديهم: مزيج من الحنان والصرامة، والثقة فى نفسه وأفعاله فلا يكون مبالغا فى ردود أفعاله.
ثالثا: تستوجب المشاكل السلوكية تدخل الذكور، فالبنات “يطلبن المساعدة” أما الصبيان “يعبرون بالأفعال”عن حاجتهم إلى المساعدة. فإذا استطعنا أن نوجد عدد أكبر من الذكور فى التدريس لتلك المرحلة للتدخل وإمداد الأولاد بما يحتاجونه من مساعدة وقبل وقوع مشاكل فى مراحل متأخرة نكون بذلك قد قمنا بخطوة تحوليه فى حياة الأولاد، وقد أثبتت الدراسات مؤخرا أن الأولاد الذين يتصرفون وكأنهم لا يأبهون بالعواقب، إنما هم فى حقيقة الأمر يريدون أن يظهروا بمظهر الناجحين والبارزين فى المجموعة ولكننا نسيء التصرف بمعاقبتهم دون أن نوفر لهم القائد المناسب.
رابعا: إضفاء الروح الطيبة على العملية التعليمية: فالأولاد والبنات فى هذا السن يحبون الحركة لما لديهم من طاقة، ويحبون أن يقوموا بأشياء مفيدة وخلاقة وهذا ما يجعلهم يقبلون على العملية التعليمية لذا كان على الآباء والمدرسين والمعلمين أن يوفروا تلك البيئة للأطفال.
خامسا: مدير المدرسة هو المفتاح: وجود مدير للمدرسة يرون فيه صورة الأب أمر فى غاية الأهمية، كما أنه يساعد الأولاد على تعلم القيادة وهناك من مديرى المدارس من نجح فى ذلك من خلال اللقاءات التى يعقدها مع بعض الأولاد الذين يختارهم، وقد أتى ذلك الأسلوب بثماره بالفعل.
سادسا: مساعدة الأولاد على التغلب على نقاط ضعفهم: اللغة والتعبير عن الذات هما نقطتى ضعف الأولاد، لذا فهم يحتاجون منا مساعدة أكبر فى هذين المجالين على وجه الخصوص.
تجربة عملية
تصاعد الجدال حول ميزة المدارس المنفصلة عن المدارس المشتركة وذلك بعد أن لوحظ انخفاض مستوى أداء الأولاد فى المدرسة إلى جانب السلوك الذى يسلكوه تجاه الفتيات مما يحرمهن من تلقى التعليم بشكل سليم، كما تصاعد جدل آخر عن انخفاض مستوى نتائج الأولاد وانخفاض مستوى مشاركتهم فى المدرسة وذلك ما لوحظ فى المدارس الموجودة فى المجتمعات الصناعية، إذ وجدوا انخفاض في درجات الأولاد فى اللغة الانجليزية والأدب والعلوم الإنسانية واللغات، فكانت التجربة بفصل الأولاد عن البنات لمدة عامين فقط فى فصول اللغة الانجليزية، وكانت النتائج مذهلة. كانت نسبة الأولاد الذين يحرزون درجات أ، ب، ج فى لندن لا تزيد عن 9% فى حين وصلت تلك النسبة إلى 34% فى المدرسة التى قامت بالتجربة، ومن ناحية أخرى وصلت نسبة الفتيات اللاتى أحرزن درجات أ، ب، ج نسبة 75% ب46% فى السنوات الماضية. لذا فان الفصل بين الجنسين قد أثار اهتمام الكثير فى جميع أنحاء انجلترا.
تقول مديرة تلك المدرسة: لقد تحسنت سلوكيات الطلبة، وزادت نسبة التركيز لديهم، كما ارتفعت معدلات القراءة أيضا، ولو أننا بدأنا معهم فى سن مبكر عن الرابعة عشر فسوف نحقق نتائج أعلى. وأضافت أن الأولاد أصبحوا يشعرون بالراحة والقدرة على التعبير عن أنفسهم بشكل أحسن فى ظل عدم وجود الفتيات. والأمر بالمثل بالنسبة للفتيات. كما أن الجو العام للمدرسة أصبح أكثر هدوءا.
لقد حققت تجربة تلك المديرة شيئين:
1- سلمت بالحقيقة القائلة أن الأولاد بشكل عام يكتسبون المهارات اللغوية بمعدل أبطأ .
2- منحت الأولاد مناخ هادئ للتعبير عن أنفسهم دون الخجل من وجود فتيات.
سابعا: إعداد برامج تعليمية تلاءم الفئات الخاصة من الطلبة: الأولاد، البنات، ذوى الدخل المحدود، والأقليات بشكل عام، فالتعليم حق للجميع.
فكرة عملية…
كيف تتعرف على الطفل الذى حُرِمَ وجود الأب؟
يتبع…



