جزيـــرة النـــور

بقعة ضوء في قلب الظلمة

عدّى النهار..!

عدّى النهار 

عدّى النهار .. و المغربية جايّة تتخفّى ورا ضهر الشجر

وعشان نتوه في السكة شالِت من ليالينا القمر

وبلدنا ع الترعة بتغسل شعرها جانا نهار مقدرش يدفع مهرها

يا هل ترى الليل الحزين أبو النجوم الدبلانين

أبو الغناوي المجروحين يقدر ينسّيها الصباح

أبو شمس بترش الحنين؟

أبداً .. بلدنا ليل نهار بتحب موّال النهار

لما يعدّي في الدروب و يغنّي قدّام كل دار

والليل يلف ورا السواقي زي ما يلف الزمان ..

وعلى النغم… تحلم بلدنا بالسنابل والكيزان

تحلم ببكرة .. واللي حيجيبه معاه

تنده عليه فى الضلمة و بتسمع نداه

تصحى له من قبل الأدان تروح تقابله في الغيطان

في المتاجر والمصانع و المدارس و الساحات

طالعة له صحبة .. جنود .. ألوف

طالعة له رجال .. أطفال .. بنات 

كل الدروب واخدة بلدنا للنهار

واحنا بلدنا ليل نهار بتحب موال النهار

لما يعدي في الدروب و يغني قدّام كل دار

عبد الرحمن الأبنودى- بليغ حمدى- عبد الحليم حافظ

تحميل

====================

بالرغم مما قد تحمله هذه الأغنية للبعض من ذكرى أسوأ حدث مرّ على مصر فى العصر الحديث..

إلا أنى أرى فيها كم رائع من التفاؤل الذى يشحذ الفكر ويستنفر القوى..

وما أحوجنا الى التفاؤل لنقف أمام طوفان الاحباط الذى يغرقنا فى كل يوم ألف مرة..

“أبدا بلدنا ليل نهار بتحب موال النهار” ..

نعم هذه هى مصر.. برغم كل شيئ …

بلدنا تحب النهار..

وكم أثبتت على مر التاريخ بأكمله قدرتها على الخروج من الظلمة الى النور..

انه قدر الله فيها!!

فسبحان الذى وضع فى ِأرضها كل ما وضع فجعلها مطمعا لكل رائح وغاد!!

ليست عصبية .. وليس تحيزا ..

إنما هى حقائق لا ينكرها إلا من لم يتتبع هذا البلد منذ فجر التاريخ

برغم كل شيئ .. بلدنا حلوة..

فقط “إبدأ بنفسك ثم بمن تعول”!!

أصلح مكانك …

أنقل الى من حولك عدوى الإصلاح..

حتى وإن كانت تذكرة اتوبيس تضعها فى جيبك ..حتى لا تلقها على الأرض..

مع أنها ورقة.. لا تزيد فى حجمها عن عقلتين من أصابعك..

ولكنك على الأقل .. لم تزد الأرض فسادا..

ولنبق كذلك.. ولنربى أبناءنا على ذلك…

حتى يأتينا النهار الذى نحلم به لبلدنا..

التى “تحب موال النهار” J

تعليقات »

  أميرة إبراهيم wrote @

كنت أستمع لعلي الحجار يهزني صوته هاتفاً “متمنعوش الصادقين عن صدقهم”عندما اجتاحني شوق إليكِ فمررت بالجزيرة لأجد خطوطك هذه المرة نُسجت حول “موال النهار” فما كان إلا أن بدا صوت الحجار أكثر شجناً وعمقاً علي خلفية سطور هذه التدوينة … أتعلمين … لقد استمعت لكلمات هذه الأغنية أول مرة من أمي دون لحن ولا أذكر بالضبط كم سنة مرت منذ ذلك الحين ، كما لا أذكر حتى المناسبة !!! ولكني أذكر أنه ولا مرة سمعتها بعد ذلك من عبد الحليم إلا وتفلتت دموعي… يعجبني كثيراً وهو يعدد فئات البلد ويبدأ بأبكرهم “الفلاحين” مروراً برجال المتاجر والمصانع والساحات ولا يفوته حتى “الأطفال والبنات” ، ثم ليُجمل بعد أن فصّل فيقول “كل الدروب واخدة بلدنا للنهار” … برغم أن ما نعيشه الآن هو النكسة الحقيقية ما بين ثورة العطشى والمشردين ساكني العشش داخل زمام القاهرة الهادرة الآسرة الأسيرة أو ثورة قاطني الحدود من بدو سيناء ، وتجبُر البوليس وإزهاقه لأرواح الغلابة في أقسام الشرطة بل وحتى في بيوتهم ،وبرغم تفشي الفساد بين العامة والخاصة وبرغم الانفصال شبه التام بين الحاكم والمحكومين حتى لكأن زمن الإقطاع مقبل بصدره علينا من جديد ، برغم … وبرغم …. إلا أني والله والله الذي لا إله إلا هو ما زلت أؤمن أن “كل الدروب واخدة بلدنا للنهار” ، وأشد علي يديك في أن الحل الوحيد هو أن يبدأ كل بنفسه ويصلح مكانه … أعلم أن النهار آت … لا محالة آت … ولكني لا أخفيك سراً …. أخشى ألا أكون من شاهديه

  marmad wrote @

أميرتى..
الحقيقة أنى أنا شخصيا لا أدرى ما الذى جعل هذه الأغنية تلح على فى هذه الأيام؟؟ ولكنها كما حللتيها تاخذك الى النهار، وما أحوجنا اليه. وأنا مثلك أحيانا ينتابنى نفس الشعور بأننى قد لا أحضر هذا النهار، ولكن فى نفس اللحظة… دوما يظهر فى بالى ذلك الحبيب الذى كان يوما وحده فى العالم بأسره يقول “لا اله إلا الله” واليوم أصبح يقولها ما يزيد عن المليار. حينها أفهم أنه لا يهم أن أشهد ذلك النهار أو لا أشهده، فهذا لن أحاسب عليه. ولكن ما سأحاسب عليه هو.. ماذا قدمت ليتحقق؟
ماذا قدمت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


تعليقك

HTML-Tags:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

  • Credits

    Get a free blog at WordPress.com | Theme: Fjords by Peterandrej