جزيـــرة النـــور

بقعة ضوء في قلب الظلمة

الملاذ- 1

الملاذ- 1

 

 أعجبتنى بشدة تدوينة مبرمج حر.. “لما أحب”..    

جعلتنى أتخيل لو أن كل منا يعرف ما يحب وما يكره…

لو أن كل منا يعرف إلى أين يتجه إذا ما احتاج شيئا…

لو أننا احتفظنا فى أنفسنا بما نحب لنعود إليه كلما مرت علينا لحظات مؤلمة..

باختصار.. السعى إلى ملاذ..

يا لها من متعة!!

ولكل منا ملاذه بلا شك..ولكنا نتكاسل عن البحث عنه..

نستسهل الشكوى والغرق فى الألم..

قابلت كثيرا ممن يستعذبون الشكوى ولا يريدون تغيير حالهم..

 وهناك الأسوأ.. أولئك الذين يرغبون فى اجتذاب من حولهم إلى هاويتهم!!  

واللواذ ليس هربا وإنما احتماء

هناك من يجده لدى قريب .. حبيب.. صديق ..

هناك من يجده فى بيته.. عند البحر .. فى المسجد..

هناك من يجده فى الصلاة .. فى الكتابة .. أو حتى فى البكاء..

أن تجد ملاذا فأنت تقلل من لحظات ضعفك وتزيد من لحظات قوتك .. لتستمر..

ألا نستحق أن نبحث دوما عما يعيننا على الاستمرار؟؟

فالتوقف موت… وأنا لا أحب أن أتوقف فأميت نفسى وأنا حية..

فطالما لست أنا صاحبة القرار فى موتى ..فلأكن صاحبة القرار فى حياتى..

أنا من أصنع حياتى

لقد حملنا الله هذه المسؤولية .. وهى ما سنسأل عنه يوم القيامة..

عن عمرنا فيما أفنيناه..

هناك من أفناه فى البحث عما يدفعه دفعا فى طريق الله

وهناك من أفناه فى البحث عما يدفعه دفعا فى طريق الشيطان

وهناك من أفناه فى الموات!!!

لم يفعل شيء !!!

فقط كان يشكو .. يتذمر.. يتألم .. معتقدا و مقنعا لنفسه بأنه ضحية .. مستضعف!!

وهو لم يكن كذلك ..

[إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم

قالوا كنا مستضعفين في الأرض

قالوا ألم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها

 فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا]

النساء: ٩٧

سبحان الله !!

حتى ديننا يأمرنا أن غيروا حالكم إلى الأحسن..

دوما أقول لنفسى.. لا تتركى نفسك مستضعفة.. وإلا حوسبت على ذلك

ليتنا نبحث عما نحب… ونفعله…

فنستمتع.. ونستمر :)

تعليقات »

  مبرمج حر wrote @

أنا بقة عجبتنى التدوينة دى جدااااااا , نظرتها عميقة أوى

ربنا يبارك فيكى وفى كلامتك المنيرة

جزيرة النور بجد

:)

  Hunikal wrote @

“فطالما لست أنا صاحبة القرار فى موتى ..فلأكن صاحبة القرار فى حياتى..
أنا من أصنع حياتى”
جملة فعلا لها معنى
لان فعلا الشخص لابد من ان يسعى الي هدفة و الاستمتاع في حياتة لكن بالطرق التي تحل للانسان
بجد موضوع جميل جدا

  maysharun wrote @

أخت مرمد :
المشكلة أننا نسير في هذه الحياة و لا نعرف إلى أين نسير ، تتقذفنا الأمواج يمنة و يسرة دون تدبير ، نفرح أحيانا و نضحك أحايين ، و هكذا هي أغلب حياتنا …
شكرا على هذه التدوينة الجميلة .

  marmad wrote @

مبرمج حر:
سعيدة جدا انها أعجبتك.. ولكن نرجع الفضل لأهله.. فأنت صاحب الشرارة الأولى كما يقولون :) :) :) لا تتوقف عن الكتابة.. فلا تدرى ربما كتبت كلمة كانت سببا فى ظهور شيء مفيد.
جزاك الله خيرا على ذوقك
وتحياتى

  marmad wrote @

Hunikal:
سعيدة بزيارتك الكريمة، وسعيدة أن أعجبك الموضوع، وأعجبنى فى كلامك “لكن بالطرق التى تحل للإنسان”. فعلا فللأسف أصبحت كلمة متعة مرادف للحرام، مع أن الحلال الممتع أكثر بكثير فى هذه الدنيا !! ولكنه بحاجة الى أن ننقب عنه ونظهره للناس كما يحترف البعض اظهار المتعة الحرام.
تحياتى :)

  marmad wrote @

هارون .. (العريس) :)
معك حق ولكن.. أختلف معك فى الأمواج التى تتقاذفنا دون تدبير.. فكلٌ بقدر. ومنذ عرفت تلك الكلمة “قم حيث أقامك الله” عرفت أن العبء على أنا فى أن أجتهد فى أى مكان تقذفنى اليه الأمواج. فقط نسأل الله العون على ذلك.
تحياتى يا فندم :)

  serene wrote @

الحياه حلوه بس نفهمها…
فعلاً برغم كل مصاعبها وآلامها الحياه بجد جميله لو بس فكرنا نخرج من إطار النفس ونحاول نشوف الدنيا على حقيقتها وكما أرادها الله لنا. لو توقفنا عن النظر إليها من “خرم الإبره” الذى ندور فى فلكه لأكتشفنا كم هى رحبة وملئى… لعرفنا أن بإمكاننا دائما أن نعطي… لأيقنا أن بداخلنا مخزون لاينفذ وضعه الله فينا وعلمنا كيف نحافظ عليه ونستخدمه. دائماً أوصى نفسي بالرضا والأمل فهما من أهم عوامل السعادة ودعائم الإيمان. تعلمت أن ألجأ الى الله وحده لأنه ليس لنا سواه فسبحانه يغير ولا يتغير… ومن بعده اعتمد على نفسى ولا اتكئ إلا على ساعدى… ولكن هذا لا يقلل أبداً من روعة وجود الصحبة الصالحة التى تعطى حياتى معناً خاصاً وتقول لى بتفاؤل عجيب: لست وحدك. معهم أجد ما أطلق عليه “جلسات التثبيت” واعتبر نفسى محرومه أن فاتتنى احداها ولكنها دروس فى الصبر والسكينة وأنه ليس بالضرورة أن نحصل على كل ما نتمناه. مداعباتنا البريئة ونقاشنا الجاد على حد سواء لهم دائماً تأثير خاص على نفسي وقلبي. الإنسان كما يقولون كائن إجتماعى وبحاجة الى إخوانه ولكن بشرط ألا يجعل من هذه الرفقة مسكناً وأن تكون لديه القدرة أيضاً على السير وحده إن اضطرته الظروف، أن يظل واقفاً على قدميه مبتسماً لغده وليتعلم الدرس الخالد أن الحياة لا تدوم على وتيرة واحدة الى الأبد. لنستمتع بالحياة التى فى متناول يدنا ونطلق سراحها عندما يحين وقت رحيلها فالتغيير قادم لا محالة، ولكن لابد أن نكون أيضاً على يقين أن الله لن يترك أيّنا خالى الوفاض. ذكر الله هو خير سلوى وهذه الآية على وجه التحديد لها قوة دافعة: ” وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (آل عمران:139)”. اللهم ارزقنا الإيمان والإخلاص.
الملاذ… كلمة عميقة تثير فى النفس الشجون… المدونة كلها عموماً مثيرة للتأمل. ماشاء الله عود أحمد للشموع الفواحة والبراقة. وبجد ماتغيبوش علينا كتير كده عشان بنبقى محتاجين دايماً نشحن من طاقة النور. وحتى نراكم على خير، سلاماتى احتراماتى وبس…

  Marwa El Zoeiby wrote @

ما اصدق هذه الكلمات! جمعت ما يحيرني و كثيرين في سطور قليلة و السؤال الازلي: كيف نقوم بدورنا و نتحمل الأمانة التي كلفنا الله بها في هذه الدنيا و نصل إلى رضوانه و سعادة الدنياو الآخرة؟ بارك الله فيكِ و هدانا جميعاً للخي

  أميرة إبراهيم wrote @

ماشاء الله عليك وعلي هكذا خاطرة … أفكارك دائماً جديرة بالاعتناق … أغبطك عليها وأسأل الله أن يزيدك حكمة لتسبغينها علي من حولك فتؤثرين فيهم تدفعين عنهم يأسهم بيد وتدفعينهم لإعمار الأرض باليد الأخري … ومن باب نسبة الفضل لأهله ينبغي لي أن اعترف أنه بعد الله سبحانه و تعالي كنت أنت وكلماتك وخواطرك البنائة السبب أن أتوقف لأسأل نفسي فيما عساه ينقضي عمري؟!! ثم لأبدأ التغيير -وإن كان بخطى بطيئة- أسأل الله العون والسداد
دمت لي وللجميع بألف خير وزادك الله من خير الحكمة ولا حرمنا من نور جزيرتك يا من أفخر برفقتها

  marmad wrote @

Seren:
أعتذر عن تأخرى فى الرد :(
كالعادة منورة المدونة بتعليقاتك العميقة. تعليقا على كلمتك “ألا نجعل الرفقة مسكنا”.. أحيانا نكون فى حاجة الى مُسَكن حتى نتمالك أنفسنا ونستطيع أن نقوم بذاتنا من عثرتنا. حتى الجسم نفسه.. أحيانا لا يستجيب الى أى نوع من العلاج العادى حتى يأخذ مسكن قوى للغاية. وفى حالتنا، فإن لصحبتنا(جلسات التثبيت.. جميل جدا هذا التعبير) تأثير المسكن القوى، وأحيانا كثيرة المعالج. فالحمد لله حمدا طيبا كثيرا مباركا فيه.
ويارب دائما منورة الجزيرة .. فهناك “الملاذ- 2″ ولكن بعد عودتى إن شاء الله :)
تحياتى

  marmad wrote @

مروة:
لن تتخيلى مدى فرحتى بتشريفك الجزيرة. وأشكرك على تعليقك الرقيق. الحقيقة أن سؤالك له إجابات لا عد لها ولا حصر، وأستطيع أن أزعم أنك أنت نفسك ملهمة لمن حولك بما يفعلون ليصلوا لإجابة هذا السؤال :) وياليت كل من لديه فكرة جديدة “لملاذّ نستطيع أن ندل الآخرين اليه أن يتفضل ويشاركنا هنا :)
مرة أخرى أشكرك على الزيارة والتعليق الرقيق
تحياتى :)

  marmad wrote @

أميرتى:
ماذا أقول سوى أنك لم تكفى أبدا عن أن تكونى … أميرتى :)
اللهم اجمعنا على الخير دائما :)


تعليقك

HTML-Tags:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

  • Credits

    Get a free blog at WordPress.com | Theme: Fjords by Peterandrej