جزيـــرة النـــور

بقعة ضوء في قلب الظلمة

اللعب أولا أحيانا!!!

73454466.jpg 

“إلى كل أم لا تجد الوقت لتلعب مع طفلها لأن إعداد طعامه له الأولوية عندها.. 

تخيلى طفلك عندما يكبر ويتذكر طفولته ..

أتراه سيذكر الطعام الذى أعددته لها..

أم الوقت الذى قضيته معه فى اللعب؟؟”

تانيا بايرون- أخصائية علم نفس الأطفال

كلمات قرأتها من يومين ولم أعرف مدى صدقها إلا بعد ما رأيته بعينى بالأمس..

حبيبة 7 سنوات، عمر 7 سنوات، شهد 5 سنوات ونصف، وأميرة 5 سنوات..

أبناء صديقاتى..وأبناء خالات..

أعمار شديدة التقارب .. تراهم سويا كالكتاكيت تماما J

أعشقهم وأجرب فيهم كل ما أتعلمه عن الأطفال!!

أستمتع باستقبالهم الصاخب لى..

وأستمتع أكثر برؤيتهم وكل منهم يحوم حول الحقيبة التى أضع فيها هداياهم..

أستمتع بكل منهم وهو يأتى ليسألنى بصوت هامس: “جبتى لنا ايه؟؟”

أستمتع بكل منهم وهو يحاول أن يستحوذ علىّ دون الآخرين حتى أخبره بالسر…

ولكن هيهات..

فلا أفرق بينهم… وإلا صارت معركة!!

كان يوما حافلا…

أعددت لهم هداياهم المعتادة، والتى يجب أن يتوافر فيها الأوراق والألوان والملصقات…

والأهم أعددت لهم عملا شاقا وممتعا فى نفس الوقت..

اتفقنا على أن نعمله فى هدوء وسرية، حتى لا تعلم الأمهات بما نفعل إلى أن ننتهي..

وبدأوا فعلا بالعمل وهم مفعمين بالإثارة من العمل نفسه ومن جو السرية الذى أحاط به!!

حتى أنهم كلما رفع أحدهم صوته، نبهه الآخر: “شششش .. وطى صوتك أحسن ماما تسمع!!”

صنع كل منهم كارت لوالدته..

لوّنه، وكتب عليه وأضاف عليه من الملصقات، والفيونكات والقلوب ما لذ له وطاب..

ثم اشترك الجميع فى عمل كارت واحد أكبر لجدتهم..

وكلما وضع أحدهم شيئا على الكارت أراد أن يسرع به إلى أمه فأقنعه بصعوبة أن ينتظر حتى ننتهى جميعا!!

وما أن أنتهوا حتى قرروا أن يمسكوا هم الأربعة بالكارت الكبير ويعطوه لجدتهم..

وذهبوا وهم يتصايحون ويضحكون بالمفاجأة…

“كل سنة وأنت طيبة يا تيتة”!!

أعطوها الكارت وعادوا كالبرق ليحضروا كروت الأمهات..

وأعطى كل منهم كارته لأمه وهو يطير من السعادة..

والكل يضحك الكبار والصغار..

وأنا ضحكت سعادة، وفرحا وحمدا..

سعدت بسعادة الأطفال..وسعدت بسعادة الأمهات والجدة..

وحمدت الله أن فتح علىّ بفكرة تسعد الجميع..

فالحمد لله رب العالمين J

ثم جاء النصف الثانى من المفاجأة.. الصلصال!!!

وما أدراك ما الصلصال مع هذا السن..

تركتهم سويا وكل منهم يحاول أن يصنع شيء من خياله..

فإذا بشهد بعد دقائق ..تأتى تتمسح فى وهى تقول بطفوليتها: “مث عارفة أعمل حاجة!!”

ففهمت أنها تريدنى معهم!! فعدت إليهم ..

وجاءتني فكرة.. !!

بدأت أشكل كريات صغيرة وأرصها فى شكل دائرى..

ظنوا أنها سلسلة أو عقد..

ولكن لاحظوا أن الكريات بدأت تتراص فوق بعضها البعض حتى كونت ما أريد…

الغار!!

نموذج مصغر لغار حراء!! 

وسألتهم.. “عارفين الغار بتاع الرسول صلى الله عليه وسلم”

فردت حبيبة مسرعة .. “أيوه غار حراء”

فحكيت لهم حكاية الغار، وكيف أن المشركين أرادوا قتل رسول الله وصديقه سيدنا أبو بكر..

أحكى وأرقب ما يرتسم على وجوهم من الترقب، والانبهار، والدهشة، والإثارة…

عيون متسعة، وحواجب مرتفعة، وأنفاس محتبسة وانتباه لا حدود له!!

حتى انتهيت فإذا بحبيبة تقول لى” احكيها تانى!!”

فأعدتها ثانية بكلمات أوضح وتعبيرات أقوى قدر ما استطعت..

وعندما وصلت إلى… “وجُم الكفار وكانوا عايزين يقتلوا سيدنا محمد…”

إذا بشهد تقول بصوت عال “بث مث حيقدروا!!!”  

لقد كان حلما ذلك الذى كنت فيه!!!

وأنت بين هؤلاء الأطفال … تشعر أن رحمات الله تتنزل عليك..

وأشعر بشدة بصدق كلمة د. على جمعة: “إن قلوب الأطفال محل نظر الله” 

أعتقد والله أعلم أنه يوم سيذكرونه لفترة من حياتهم..

أما أنا فلن أنساه أبدا ما حييت..

فيا كل أم تهتم بطعام طفلها قبل لعبه..

ماذا ترين؟؟

تعليقات »

  أحمد wrote @

وانا بقرأ البوست دة حسيت بسعادة كبيرة

مافيش بوست كتبتيه عن الاطفال والتعامل معاهم إلا وكان رائع ومريح أوى

ربنا يبارك فيكِ
:)

  marmad wrote @

أحمد:
ده بعض مما تسعدنا أنت به يا فندم :)
ربنا يسعدك دايما ويبارك فيك.. :)

  maysharun wrote @

مع كل آلام الدنيا وهمومها ينسينا الأطفال أشكال هذه الهموم حين الجلوس بينهم و اللعب معهم ، كم كان رسول الله يلاعب الحسن والحسين ، ويراه بعض الأعراب مستغربين من ذلك ، كثير من الآباء والأمهات لا يهتمون لهذا الجانب الإيجابي ، يجب أن نراعي كل مرحلة من مراحل التربية العمرية ، وما أحسن الاقتداء بسيد الخلق ، فكان المثل الأعلى في التعامل مع الأولاد .

بوركت .

  marmad wrote @

هارون:
الغريب أنك حينما تقول هذا الكلام لأم من الأمهات ترد: أيوة ما انت ما جربتيش وجع القلب بتاعهم!! أتعجب جدا من هذا الرد!! فاذا كانت الأم نفسها لا تشعر بهذه النعمة، فأى كارثة أصبحنا فيها!!
هناك كتاب عن مواقف الرسول صلى الله عليه وسلم مع الأطفال. من أروع ما قرأت.. وكم استمتعت عندما سمعت د. على جمعة وهو يقول إن الطفولة عطلت بعض الأحكام!! ألم ينزل رسول الله من على منبره فى الخطبة ليلتقط الحسن والحسين!! ألم يخفف من صلاته لإنه سمع بكاء طفل؟ ألم يُطل سجوده من أجل طفل ركب على ظهره الشريف؟؟
صلى الله عليه وآله وسلم :)
تحياتى لك :)

  koko wrote @

احلى حاجه فى الدنيا اللعب مع الاطفال و خاصة الفرحة و الدهشة الى فى عيونهم و الضحكة العسوله الى مالهاش اى حل .. تخلى قلبك يقع فى رجليك

  marmad wrote @

koko:
سعيدة بزيارتك :)
فعلا والله .. الفرحة والدهشة دى تساوى الدنيا وما فيها .. واضح انك خبرة فى التعامل مع الأطفال ما شاء الله :)

  مُـنِـيـرَة wrote @

ما شاء الله شيء جميل فعلاً :)

  marmad wrote @

منيرة:
نورتينى :) أشكرك على زيارتك :)

  لارا wrote @

انا لارا من لبنان ام لا طفلين صبي ثلاث سنوات و بنت ثمنية اشهر حبيت كل يلي كاتبتي وانا بعمل مثل ما عم بتقولي بس عندي مشكلة صغيرة انو ابني تعود على طريقة العب والغنج ازا بحكي معو بغير طريقة ما بيعود يقنع الكلمة شو الحل؟


تعليقك

HTML-Tags:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <pre> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

  • Credits

    Get a free blog at WordPress.com | Theme: Fjords by Peterandrej