رأيتها…فعجبت منها!!!
توقفت عندها لأتأملها..
انبهرت بها أيما انبهار!!
فهى صغيرة، وحيدة ولكنها منتصبة فى شموخ…
من قلب كتلة خرسانية رمادية ..
كشمس صغيرة… خرجت هذه الرقيقة لتضيء تلك البقعة..
خرجت بفروعها الخضراء وأوراقها الشمسية اللون..
وفى خيالى سألتها…
كيف تحتملين ما تحتملين وأنت وحيدة؟
تخرجين فى أرض غير أرضك؟
الخطر يحدق بك من كل جانب..
ما بين رياح هابّة..
أو عجلة طائشة داهسة …
أو عابث يهوى اقتلاع الجمال!!
وبعين الخيال رأيتها تتوقف عن تسبيحها وتقول لى بابتسامتها المشرقة..
ومن قال لك أنى وحيدة؟
إنما هو معى فى كل لحظة..
يمدنى بمدده…
وسأبقى هنا ما أراد لىَ البقاء…
يكفينى أن أعلم أنّ وجودى هنا رحمة لعباده..
ذهلت مما تقول!!!
اقتربت منها أكثر لأتأكد مما تراه عيناى..
بابتسامة ارتسمت على قلبها همست لى..
أنا رحمة للكافر به …
فقد متعت عيناه بجمال خلقه سبحانه
وأنا رحمة للمؤمن به …
إذ استوقفته لحظة… ليُسَبِّحَ معى ..
وخيل إلىّ لوهلة أنها تتطلع بقامتها إلى السماء
ثم تنحنى قليلا لتكمل ما قاطعتها فيه!!






ما شاء الله حقا و صدقاً قول ربنا ” و من يؤتي الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً ”
جميلة و عميقة جداً عبارة ” كيف تحتملين ما تحتملين و أنت وحيدة …. تخرجين في أرض غير أرضك ”
لم تنشغل زهرتك الفريدة من نوعها بتلك الأمور و لم تعيرها انتبها و إنما صبت جام شغلها علي ما أقامها الله فيها
” إنما هو معي في كل لحظة ” حقيقة نتغافل عنها كثيرا في حياتنا علي الرغم من أن كل منا يعلمها علم اليقين بل انه أكدها لنا مولانا عز وجل في قوله ” و هو معكم أينما كنتم ” إلا إننا نعرض عنها و نشكو دائما من الوحدة و من هجر الآخرين لنا مع أن اسعد لحظات الإنسان في حياته تلك التي يختلي فيها بربه
الأجمل من هذه الزهرة من التفت إليها و نقل لنا حالها عسانا أن نتعلم منها
أدام الله عليك دائماً هذا التفكر و التدبر في مخلوقاته فهي نعمة يمنها الله علي بعض عباده .
و نفعنا الله بنور مداد قلمك في الدارين اللهم آمييين .